قطب الدين الراوندي
101
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الليل : أظلم ، قال تعالى « إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 1 ) أي ظلمته . والدجنة : الظلمة ، والدجنة من الغيم المطبق . و « الأوضاح » جمع وضح ، وهو الضوء والبياض . والوجار : سرب الضبع ، واستعماله هنا مجاز . قوله « وأطبقت الأجفان على مآقيها » وأطبقت الشيء إذا غطيته . وموق العين : طرفها مما يلي الأنف والأذن ، والجمع آماق . ومأقي العين لغة في مؤق العين ، وهو فعلى وليس بمفعل لان الميم من نفس الكلمة وانما زيد في آخره الياء للالحاق . وروي « أجنحة من لحم » . وتعرج : أي تصعد . وشظايا الأذان : زوائدها والشظية : الفلقة من العصاء ونحوها ، والجمع الشظايا . والقصب : كل عظم مستدير جوف ، الواحدة قصبة ، والقصب عروق الرية وهي مخارج النفس ومجاريه ، أي لا ريش للخفاش ولا عظم فيه ولا عرق كما يكون لسائر ما يطير . وروي لها جناحان على ما هو التقدير في الرواية الأخرى . والنهوض : القيام . قوله « فمن استطاع » أي قدر أن تعتقل ، أي ان تحبس . وروي فأدركها ضعف رأي النساء على ما هو تقدير الرواية الأخرى . والضغن : الحقد . قوله « كمرجل القين » أي كقدر الصباغ ، والقين عند العرب كل من يعمل بالنار وهاهنا مخصوص بما ذكرنا . ووصف « السبيل بأنه أبلج المنهاج » أي واضح الطريقة المستقيمة . « فبالايمان يستدل على الصالحات » أي من كان مؤمنا يدله ايمانه على فعل
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 78 .